رجل بنظارة كبير ، وطويل يراقبنى ، بعد أن خرجت من المدرسة ، وأنا الاحظة ، يبتعد ويقترب ، لكننى ابداً لا أشعر بأننى أغيب عن عينيه ، ترى أى شئ فعل أبى حتى يرسلوا من يراقب ولده الوحيد ، ربما خرج فى مظاهرة كما تقول أمى ، وأمى لا يرضيها ما يفعل ، تؤثر السلامة ، عندما يأتى أبى الى البيت مساءاً وقد تمزقت ثيابة وظهر عليه أنه مضروب علقة ، لا أتصور ابى مضروباً كالصبية الصغار ، لا اتصور أن يصرخ مثلهم مثلاً ، ولا أعرف أى أشخاص هم من يضربون أبى ، تقول أمى أنه من ناشطى حركة كفاية ، وتقول له كفاية علق ، يرد عليها : أبدا لن نسكت
يبدوا ان الرجل يتابعنى واننى لن افلت منه ، كثيرا ما اسمع ابى يحكى عن زوغانة ممن يراقبه ، أدارى نفسى فى حائط منزل قريب من بيتنا ، وآخذ حجراً من الارض ، وأظهر بسرعة لأقذف الرجل الذى أصابه الحجر بمفاجئة لم يستطع تفاديها ، غريبه ، أجرى.. أجرى الى بيتنا ولا أجد أحداً يتبعنى
الامضاء
توته











12 سبتمبر, 2006 02:33 ص